الرئيسية » » اعتقال متورطين في اختلاسات "صوناداك"

اعتقال متورطين في اختلاسات "صوناداك"



ضمنهم المدير العام السابق وإغلاق الحدود في وجه ثمانية مسؤولين ومقاول وممثلي مكتب دراسات
أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، بإيداع مدير عام سابق بالشركة الوطنية للتهيئة الجماعية "صوناداك" ومسؤول ثان سجن عكاشة، فيما قرر متابعة ثمانية أشخاص آخرين،
من بينهم مسؤولان ومقاول وممثلو مكتب دراسات، في حالة سراح، مع إغلاق الحدود في وجههم وسحب جوازات سفرهم، بعد أن توبعوا بتهم تبديد واختلاس أموال عمومية والمشاركة. وكشفت مصادر مطلعة لـ "الصباح" أن المتهمين العشرة، الذين أحيلوا على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في اليوم نفسه، تناوبوا على الدخول إلى مكتب قاضي التحقيق، إذ كانوا يقضون بعض الوقت قبل أن يخرجوا من المكتب، ليغادر بعضهم المحكمة بعد القيام بالإجراءات اللازمة في حقه، في حين طلب من المدير العام السابق للشركة ومسؤول ثان الانتظار لترتسم على محياهما حالة قلق شديدة، قبل أن يعلما أن هناك أوامر بمتابعتهما في حالة اعتقال. وكشفت مصادر مطلعة لـ "الصباح" أن أوامر باعتقال المدير العام السابق جاءت بعد أن كشف التحقيق الذي أجرته الفرقة الوطنية وقبلها قضاة المجلس الأعلى للحسابات أن الأخير فوت بقعا أرضية لشخصه ولأقاربه بأثمنة تفضيلية، تقل بكثير عن الأثمنة المتداولة في السوق، علاوة على خروقات أخرى وسوء التسيير، ما تسبب في تحمل الشركة أضرارا مالية بمئات الملايين من الدراهم، بعد إلغاء بعض الصفقات، وأداء تعويضات عن أشغال غير مستحقة. وكشف التحقيق أن المدير العام السابق سلم قطعا أرضية وشققا ومحلات تجارية إلى أقربائه بأسعار تفضيلية وتخلوا عنها لفائدة الغير، ما كبد الشركة خسارة حددت في حوالي 650 ألف درهم.  وكشف التحقيق أن مسؤولا استفاد من خمس قطع أرضية وتسعة محلات تجارية وأربع شقق وقطعتين أرضيتين لبناء حمام وروض للأطفال، وقد اقتني بعضها بأسعار تفضيلية. ويشار إلى أن المسؤول نفسه هو عضو اللجنة الداخلية لتحديد الأسعار، ما يشكل وضعية صريحة لتنازع الاختصاصات. في المقابل، استفاد معظم مستخدمي الشركة من عدة منتوجات، بعضها بأسعار تفضيلية، وقد أفضت دراسة البيع إلى استنتاج أن كل هذه المنتوجات تم التصرف فيها عن طريق إعادة البيع. وكشف البحث وجود علاقة مبهمة بين الشركة ومقاولة أشير إليها بحرف «إس»، وعند الفحص، تم ضبط عدة اختلالات منها أداء تعويضات غير مستحقة لهذه المقاولة، منها 10 ملايين درهم، بسبب ضرر ناتج عن نقص في كمية الأشغال. وطال التحقيق في الملف بيع 1825 محلا تجاريا بسعر 5000 درهم للمتر المربع، وهو سعر أقل بكثير من السعر المتداول في السوق، كما استفاد من عملية البيع أشخاص غير مسجلين في لائحة التجار، وهو ما تسبب في خسائر للشركة قدرت بحوالي خمسة ملايين درهم. كما كشف التحقيق بيع قطع أرضية بمشروع "إسلان" الاقتصادي ب 450 درهما للمتر المربع، وهو أقل من سعر التكلفة المحدد في 746 درهما. انصب البحث الذي أجرته الفرقة الوطنية حول عدم إخضاع بعض الاتفاقيات للترخيص القبلي، وعدم وجود خلية للافتحاص الداخلي من أجل تحديد المخاطر، ووجود صندوق غير قانوني، ووجود فرق هام بين الجرد المادي والجرد المحاسبي،وغياب نظام معلوماتي موثوق به، والاستدانة المرتفعة، والتدبير السيء للاقتراضات، وعدم الأخذ بتوصيات مندوب الحسابات الذي رفض الإشهاد على البيانات المحاسباتية. يذكر أن الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية تحول نشاطها منذ 1995 إلى إنجاز مشروع المحج الملكي الذي سيربط بين مسجد الحسن الثاني وساحةالأممالمتحدة، وتتمثل مهامها في إخلاء منطقة المشروع من السكان واقتناء الوعاء العقاري الذي سيقام عليه المحج المقدر ب48 هكتارا وإعادة إسكان 12 ألف عائلة، غير أنها لم تتقدم كثيرا في إنجاز المهام المكلفة بها، بسبب اختلالات التدبير المالي والقانوني، كما ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2009.
الأربعاء, 19 فبراير 2014 09:42  الصباح
انشر ادا اعجبت :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Support : Creating Website | BILLNAB | Good Template
copyright © 2011. CHKOUN GAAL 24 - All Rights Reserved
Template Modify by Creating Website
Proudly powered by Blogger